أحمد بن النقيب المصري

33

عمدة السالك وعدة الناسك

دبغ ، ونجساً يصير حيواناً . فإذا تخللت الخمر بغير إلقاء شيء فيها - إما بنفسها أو بنقلها من الشمس إلى الظل وعكسه أو بفتح رأسها - طهرت مع أجزاء الدَّنِّ الملاقية لها ، وما فوقها مما أصابته عند الغليان ، وإن ألقي فيها شيء فلا . [ الدباغة ] : الدبغ هو : نزع فضلات بكل حرّيف ولو نجساً ، ولا يكفي ملح وتراب وشمس . ولا يجب استعمال ماء في أثنائه ، لكنه بعد الدبغ كثوب متنجّس ، فيجب غسله بماء طهور . ولا يطهر بالدبغ جلد كلب وخنزير . ولو كان على الجلد شعر لم يطهر الشعر بالدبغ ، ويعفى عن قليله . [ ما يتعلق بالكلب والخنزير والهرة ] : وما تنجس بملاقاة شيء من الكلب والخنزير لم يطهر إلا بغسله سبعاً ، إحداهن بتراب طاهر يستوعب المحل ، ويجب مزجه بماء طهور ، ويندب جعله في غير الأخيرة ، ولا يقوم غير التراب مقامه كصابون وأُشْنان . ولو رأى هرة تأكل نجاسة ، ثم شربت من ماء دون قُلَّتَيْنِ قبل أن تغيب عنه نجسته . وإن غابت زمناً يمكن فيه وُلُوغُها في قلتين ، ثم شربت من القليل ، لم تنجسه . ودخان النجاسة نجس ، ويعفى عن يسيره ، فإن مسح كثيره عن تنُّور بخرقة يابسة فزال طهر ،